فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 794

والثالث وهو اختيار القاضي أنه لا ترجح إحداهما على الأخرى بالقصور والتعدي

1358 - وأول ما يجب به الافتتاح تصوير المسألة فإن فرضنا علتين قاصرة ومتعدية في نص واحد فالقول في هذا ينبني على أن الحكم الواحد هل يعلل بأكثر من علة واحدة وهذا أصل قد سبق تمهيده فإن لم يمتنع اجتماعهما فلا معنى لترجيح إحدى العلتين على الأخرى ولكن الوجه القول بالعلتين والقاصرة والمتعدية متوافيتان في محل النص الواحد لا تناقض بينهما ولا تعارض فإن المتعدية مستعملة مقول بها وراء النص وإن لم نر اجتماع ( العلتين لحكم واحد فإذ ذاك ) ينقدح الكلام في ترجيح القاصرة على المتعدية

1359 - ( أما الجمهور ) من أرباب الأصول فذاهبون إلى ترجيح المتعدية ووجه قولهم أن العلل ( تعني 9 كفوائدها والفائدة المتعدية فإن النص يغنى عن القاصرة فكان التمسك بالمتعدية أولى ومن رجع القاصرة احتج بأنها متأيده بالنص وصاحبها آمن من الزلل في حكم العلة فكان التمسك بها أولى

1360 - ووجه القاضي إن الفوائد بعد صحة العلل ( وصحة العلل ) ترتبط بما يصحهها مما يقتضي سلامتها عن المبطلات فإذا دل الدليل على الصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت