فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 794

فالأولون من الأئمة كانوا مسترسلين على العمل بها وليس ما يجرى في الفكر من العلة القاصرة مناقضا فلا وجه لترك المتعدية قطعا وإنما المتروك من قول من يرجح العلة المتعدية ( تعلقه ) بالفوائد ومصيره إلى أن العلة ( تعنى ) لثمرتها وفوائدها وهذا واه ضعيف فالوجه التعلق باسترسال المجمعين على العمل بالقياس كما ذكرناه وهذا إذا ضمه الناظر إلى ما حصلناه من القول في العلة القاصرة انتظم له فيه حقيقة المراد

1363 - ( وعندنا أن ) هذه المسألة غير ( واقعة في الشريعة وإنما هي مقدرة ) والشريعة عرية عن اتفاق وقوعها

1364 - فإن قيل قد علل أبو حنيفة رحمه الله تعالى الربا في النقدين بالوزن وهو متعد إلى كل موزون وعلل الشافعي رحمه الله بكونهما جوهري النقدين وهذا مقتصر على محل النص فما قولكم في ذلك

1365 - قلنا الوزن على باطلة عند الشافعي والقول في التقديم والترجيح يتفرع على اتصاف كل واحدة من العلتين بما يقتضى صحتها لو انفردت

1366 - ومن تمام الكلام في ذلك أن العلة القاصرة لو صح القول بها إن كانت غير مخيلة في جهة العكس فلا معارضة ولا مناقضة ( والنقدية ) ليست مخيلة في جهة العكس فكيف يتوقع اقتضاؤها نفي الحكم في العكس وقد ذكرنا في مراتب الأقيسة أن علة الربا في الأشياء الستة واقعة آخرا في درجات الأشباه ولا يتسلط المستنبط عليها ( إلا ) بتقدير الإرهاق والاضطرار إلى استنباطها فلسنا نرى للمسألة الموضوعة جدوى ولا فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت