فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 794

مسألة

1373 - من اعتقد أن كثرة الفروع تقتضي ترجيحا رسم مسألة وتكلم فيها مجادلا بما يصفه والغرض ألا يعرى هذا المجموع عما ( قيل في ) أصول الترجيح قال هؤلاء إذا كثرت فروع علة وقلت فروع أخرى ولكن القليلة الفروع اعتضدت بنظائر لها تضاهي في عدتها فروع العلة الكثيرة ( الفروع ) كانت كثرة النظائر في معارضة كثرة الفروع

1374 - وبيان ذلك بالمثال أن الشافعي خصص لزوم الكفارة العظمى من جملة المفطرات بالوقاع ورأى إتيان المرأة في المأتى الأصل وفيه واقعة الأعرابي وعدى علته إلى إيلاج الحشفة في كل فرج

1375 - واعتبر أبو حنيفة في إيجاب الكفارة الفطر ( بمتنوع ) ( المفطرات ) فكانت فروعه أكثر ولكن للاختصاص بالوقاع نظائر كثيرة كالغسل والحد ووجوب المهر وتكميله والإحصان والتحليل فكانت هذه النظائر في الاختصاص مضاهية لكثرة الفروع في علة الخصم

1376 - وهذا قول عرى عن التحصيل في مساق كلام هذا القائل إلى ( أن نذكر ) حقيقة المسألة فإن النظائر التي ذكرناها ما نراها معللة فلا وجه للاعتضاد بها وإن تمسك متمسك بها في مسلك الأشباه ( فلا ) تعلق أيضا بها فإن ثبوت ( الأحكام بالوقاع ) على الاختصاص لا يغلب على الظن أن يختص بها كل حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت