فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 794

قلنا ما ذكرناه من اختيارنا يجيب عن هذا فإنا نقول النسخ راجع إلى إظهار انتفاء لشرط بقاء الحكم فإن الحكم الموجه مشروط بألا ينسخ فإذا ثبت النسخ قبل انقضاء زمان يسع الفعل بان أنه لا حكم أصلا وهو من طريق التمثيل كزوال إمكان المكلف قبل استتمام الفعل

1435 - وإذا رد المعتزلة الكلام إلى استصلاح العباد لم يخف خلافنا لهم في أصل ذلك ثم لا يبعد في مجاري أحكام الغيب أن يكون الاستصلاح في أن يخاطبوا ويقبلوا ثم يرفع عنهم التكليف حتى يؤجروا على صدق نياتهم ويوفوا مالا يستقلون به في علم الله تعالى

1436 - ثم استدل أصحابنا في تجويز النسخ قبل الفعل بما جرى في قصة الخليل عليه السلام وابنه الذبيح الحق أو إسماعيل عليهم السلام ووجه التمسك أن الأمر بالذبح نسخ قبل وقوعه

1437 - فإن زعم المخالف أن المأمور به كان شدا وربطا وتلا للجبين كان ذلك باطلا من وجهين أحدهما أن الخليل عليه السلام اعتقد وجوب الذبح ( ولو لم يكن ) الأمر كذلك لما كان هذا بلاء عظيما كما أشعر به القرآن العظيم وهذا مقطوع به ويستحيل أن يكون معتقد النبي عليه السلام في الذي خوطب به خطا ثم الفداء دليل على ارتفاع الذبح بعد وقوعه الأمر ( به ) وقيام الفداء مقام ما كان المأمور به من الذبح

1438 - فإن ( تعلقوا ) بقوله تعالى قد صدقت الرؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت