فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 794

والهواجس وعندي أن وجدان المرء جريان الفكر من قبيل الضروريات فكل ما حملوا كلام النفس عليه ففي النفس كلام عنه

والذي يحقق هذا أن العلم الحق يدركه العالم من نفسه إدراكه الامه ولذاته وكذلك الإرادة التي ليست توقانا وشهوة ولذلك اعتاص وأشكل محلها وحمل الأوائل أمرها على النفس والعقل المباينين لعوالم الأفلاك

وأما الفكر فإنه يحس في النفس إحساس الآلام واللذات

ففي هذا القدر مقنع في إثبات كلام النفس وهو على إيجازه يفيد الناظر الاستقلال والإيماء إلى غوائل غامضة ونحن نذكر بعد ذلك القول في حقيقة الأمر

مسألة في حقيقة الأمر

118 -الأمر هو القول المقتضى بنفسه طاعة المأمور بفعل المأمور به فذكرنا القول يميز الأمر عما عدا الكلام وذكرنا المقتضى إلى استتمام الكلام يميزه عما عدا الأمر من أقسام الكلام وقولنا بنفسه يقطع وهم من يحمل الأمر على العبارة فإن العبارة لا تقتضي بنفسها وإنما تشعر بمعناها عن اصطلاح أو توقيف عليها وذكرنا الطاعة يميز الأمر عن الدعاء والرغبة من غير جزم في طلب الطاعة

119 -فأما المعتزلة فقد أوضحنا من مذاهبهم أن الكلام ليس جنسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت