فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا يجانب الإنصاف فإن أخبار الآحاد حجة مع أن الناقل عرضة للزلل والخطأ فلا يبعد أن يكون قول الصحابي أيضا حجة وإن لم يكن معصوما فإن قيل قوله صلى الله عليه و سلم حجة قلنا نعم ولكن لا نقطع بإصابة هذا الناقل وأما العلة الثانية فنقول قول المفتي حجة على العامي وليس حجة على العالم المجتهد وكذلك لا يبعد أن يكون قولهم ليس حجة على من يعاصرهم ويكون حجة على غيرهم ممن بعدهم وقد تمسك الصائرون إلى الأتباع بأن قالوا وجدنا التابعين يقتفون آثار الصحابة ويستندون إليها ويحتجون بآثارهم احتجاجهم بالأخبار فلولا أنهم رأوا ذلك حجة وإلا لما أطبقوا على الأتباع هذا الإطباق وأجاب المانعون عن هذا بأن قالوا كان الصحابة إذا وقعت لهم واقعة يجتهدون فيها ثم يبدون ما غلب على ظنهم في معرض التردد مظهرين أن المسألة في مظنة الاجتهاد والاحتمال فإن كانوا لا يتخذون الأتباع بالقطع فكيف يحكم بكونه حجة وهذا أوقع مما قال الأولون
1550 - فنقول إظهار الحق فيه يستدعي تفصيلا في مسائل معينة فنقول لا شك أن الصحابة رضي الله عنهم وإن كانوا على رتبهم العلية ومناصبهم الرفيعة الجلية فما كانوا معصومين ولا تؤمن عثرتهم وليس في مسالك السمع ما يدل على وجوب الاتباع كما تقدم وكان الوجه أن يجعل قولهم كقول من عداهم من المجتهدين لكنا نقول على ما ذكره الصائرون إلى الاتباع والاحتجاج من قولهم وجدنا التابعين يحتجون بأقوالهم منقسمة منها ما جزموا القول فيه بنفي وإثبات باتين حكما ومنها ما ترددوا فيه وأفتوا مع ( استبقاء ) احتمال وظن وما كانوا قاطعين بل