فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 794

وتتمة القول فيه أنه لو فرض ورود الأمر الجازم من الله سبحانه وتعالى من غير وعيد على تركه لما كان للحكم بالوجوب معنى معقول في حقوقنا

فليتأمل الناظر في هذا فهو من لطيف الكلام ولا يغمض معه في النفى والإثبات شيء على المتأمل في هذا الباب

شبه المعتزلة

13 -قال أبو هاشم من تصدى له أمر مرغوب فيه وهو يناله بالصدق ويناله بالكذب على حد سواء فالعقل يتقاضاه الصدق فدل ذلك على أن الكذب قبيح لعينه قلنا له كيف يستويان والكاذب ملوم شرعا فإن قال أفرض ذلك في حق من لم يبلغه الشرع قلنا قد يكون في قوم يعتقدون اعتقادكم فإن انتهى الأمر في التصوير إلى حقيقة الإستواء لم يسلم له قضاء العقل بتعيين الصدق

شبهة أخرى

14 -فإن قالوا البراهمة مع إنكارهم الشرائع قبحت وحسنت قلنا جهلوا كجهلكم فلا استرواح إلى مذهبهم هذا إن عزوا التقبيح والتحسين إلى حكم الله تعالى وليس الأمر كذلك فإنهم يردون ما يحسنون ويقبحون إلى حقوقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت