فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 794

وألزمت أو ما شاكل ذلك وإنما الذي تردد فيه مجرد قول القائل افعل من حيث ألفاه في وضع اللسان مترددا فإذا كان هذا كذلك فما الظن به إذا اقترن بقول القائل افعل لفظ أو ألفاظ من القبيل الذي ذكرناه مثل أن تقول افعل حتما أو افعل واجبا

نعم قد يتردد في أن الصيغة التي فيها الكلام إذا اقترنت بالألفاظ التي ذكرناها ما المشعر بالأمر النفسي الألفاظ المقترنة بقول القائل افعل أم هي في حكم التفسير لقول القائل افعل وهذا تردد قريب

ثم ما نقله النقلة يختص بقرائن المقال على ما فيه من الخبط فأما قرائن الأحوال فلا ينكرها أحد

فهذا هو التنبيه على سر مذهب الشيخ أبي الحسن والقاضي رحمهما الله وطبقة الواقفية

131 -فأما المعتزلة فلم يقف على حقيقة مذهبهم إلا خواص الأصوليين فذكر بعضهم أن افعل لرفع الحرج ثم يصير مع الاقتران بالوعيد على الترك مقتضيا مقتضيا إيجابا وبالاقتران بوعد الثواب على الفعل مع التخيير في الترك مقتضيا استحبابا وأصل اللفظ لو تجرد لرفع الحرج

وذهب ذاهبون منهم إلى أن مقتضاه عند الإطلاق الندب وهو أقرب إلى حقيقة مذهب القوم من الأول وإن لم يكن ناصا على سر مذهب القوم

وصرح صاحب المغنى في شرح العمد بسر المذهب فقال الصيغة التي فيها الكلام موضوعة للدلالة على إرادة مطلقها الامتثال فهذا مقتضاها ثم لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت