الصفحة 38 من 126

من الإنتاج العالمي إلى مستوى ربع الإنتاج العالمي، وهذا ما كانت عليه في مرحلة ما قبل الحرب، بل إنه في هذه المرحلة أخفقت الولايات المتحدة الحصول على ما تريد؛ فشهدت حيازة الاتحاد السوفييتي للأسلحة النووية. واستيلاء الشيوعية على الصين ونصف فيتنام، والتورط في الحرب الكورية والقمع السوفييتي للثورات في هنغاريا وتشيكوسلوفاكيا، وسيطرة كاسترو على كوبا، وهلم جرا. وهكذا، بدلا من الهيمنة)، أفضل أن أستخدم مصطلح الصدارة (primacy) أو التفوق preeminence، على صعيد حصة البلد غير المكافئة (والقابلة للقياس) لهذه الأنماط الثلاثة من موارد القوة.

بعد عام 1945 م تفوقت الولايات المتحدة في موارد القوة الاقتصادية، لكن في البعدين العسكري والسياسي للقوة لم تكن هناك أهيمنة)، بل كان العالم ثنائي القطب، وكان الاتحاد السوفييتي يعادل الولايات المتحدة

: القوة، ولم تظهر أحادية القطب إلا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 م، ولكونها هيمنة حميدة تقدم النفع العام، فقد قدم النظام العالمي الأمريكي سلا مشتركة مثل الأمن والرخاء لأجزاء من العالم، لكنها وفرتها للأعضاء بدلا من أن توفرها للنفع العام الدولي، ومن ثم فبالنسبة لكثير من الدول التي ليست عضوا في هذا النادي، مثل الهند والصين وإندونيسيا والكونغو وإيران وغواتيمالا وتشيلي وآخرين، لم تكن التدابير المتخذة لتوفير الأمن والرخاء لأعضاء النادي سلقا حميدة.

ونظرا للغموض الذي يكتنف فكرة الهيمنة، فحري بنا أن نعرف (القرن الأمريكي) بأنه المرحلة الممتدة من بداية الحرب العالمية الثانية، حين لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت