الدول أخرى بالدخول إلى سلطانها، يكون الأمريكيون قد شرعنوا النظام الليبرالي الذي قد يصد- من حيث المبدأ الانحدار التدريجي للولايات المتحدة، فهل تستطيع الصين والهند والبرازيل والقوى الصاعدة الأخرى أن تنخرط بهذا النظام؟
يعتقد الكثير، ومن بينهم أميتاف أشاريا (Amitav Acharya) ، أن هذا ليس واردا، ويتنبأ بنظام عالمي يرتكز على الإقليمية والخيارات المتعددة. ويقدم لنا استعارة من مسرح في صالة سينما متعدد الأغراض: حيث إنه بدلا من تشغيل فيلم واحد، سيكون هناك العديد من الخيارات المتساوية و ظل بنية مشتركة، ومن ثم بدلا من التعلق بنظام الهيمنة الليبرالي الذي تقوده أمريكا، علينا أن نستعد للذهاب ويكل جرأة إلى المكان الذي لم يذهب إليه أحد من قبل (16)
نصف هيمنة
كما رأينا، يظل مصطلح (هيمنة) غير دقيق بصفته مفهوما يفيد بن تعريف (القرن الأمريكي) ؛ فهو يعني أحيانا أن تمتلك تفوقا في موارد القوة، وأحيانا يعني عملية وضع النظم للآخرين، وأحيانا أن يحصل أحدنا على النتائج التي يفضلها، ونظرا لهذا الليس، لا يمكننا أن نؤرخ بدايته ونهايته. ويرى كذلك نعوم تشومسكي أن (ضياع الصين) كان الخطوة الأساسية من (انحدار أمريكا) ، أو قريبا من هذا التوقيت حين أخذت دول أخرى تشهد عملية صعود، وإن كانت هناك هيمنة أمريكية فإنها بدأت عام 1945 م حينما كانت الولايات المتحدة تمثل نصف الاقتصاد العالمي نتيجة للحرب العالمية الثانية، حتى عام 1970 م، حينما انحدرت حصة الولايات المتحدة