الصفحة 48 من 126

وطرحت مخططات أخرى، لكن كل النظريات العظمى للهيمنة والانحدار تعاني من التعريفات الغامضة، وفكرة لي عنق النص الذي يقطع التاريخ أو يمدده بطرق غريبة.

إن محاولة تعريف الأمة بالقرن يظل مفهوما تعسفيا، فالتاريخ لا يعيد نفسه، وقد قال مارك توين ذات مرة مازحا إن الفكرة والواقع يتناغمان نے بعض الأحيان، لكن علينا أن نحذر من التناغم الذي يخدع عقولنا في كثير من الأحيان.

لدى الأمريكيين تاريخ طويل في الخوف من انحدارهم؛ فبعد تأسيس مستعمرة خليج ماساتشوستس في القرن السابع عشر بوقت قصير، أشفق بعض المتشددين من الانحدار في وقت مبكر، وفي القرن الثامن عشر رگز الأجداد المؤسسون على تاريخ روما، وقلقوا من انحدار الجمهورية الأمريكية الجديدة، وفي القرن التاسع عشر لاحظ تشارلز ديكنز أنه إذا استمعت إلى مواطنيها، فستجد أمريكا (مكتئبة) على الدوام، وخاملة دائما، وتعيش أزمة مخيفة، ولم تكن أبدا غير ذلك.

العالم السياسي صموئيل هنتنغتون يحدد لنا خمس مراحل من الانحدار في نهاية القرن العشرين، بعد أن أطلق الاتحاد السوفييتي أول قمر صناعي عام 1957 م؛ وبعد أن أعلن الرئيس تكسون التعددية القطبية في أواخر ستينيات القرن العشرين؛ وبعد حظر النفط عام 1973 م، وبعد توسع الاتحاد السوفييتي في نهاية السبعينيات من القرن العشرين؛ وبعد بداية العجز المالي والتجاري في عهد الرئيس ريغان في نهاية ثمانينيات القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت