الصفحة 50 من 126

العشرين، وفي هذا القرن يجب أن نضيف المرحلة التي تلت الأزمة المالية والركود الكبير لعام 2008.

وبحسب استطلاع الرأي الذي قام به مرکز پيو pew حول مكانة أمريكا في العالم، فإن 55% من الأمريكيين يشعرون أن الولايات المتحدة لها من الأهمية والقوة أكثر مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، في حين أن % 17 فقط صرحوا بالعكس، ولكن بحلول عام 2013 م انقلبت هذه الأرقام بكاملها تقريبا). وقد أشار جيمس فالوز، إلى أنه فقط مع ظهور آمريکا قوة عالمية بعد الحرب العالمية الثانية، تضمنت فكرة (انحدار) أمريكا وبشكل روتيني السقوط خلف أحد ما، أما قبل ذلك، فكانت تعني انخفاضا أقل من التوقعات - توقعات الله، والمؤسسين، والأجيال القادمة أو نقصا في فضائل تزينت بها أمريكا في الأيام الخوالي.

هذه الأحداث تخبرنا عن السيكولوجيا الشعبية أكثر من التحليل الجيوسياسي، لكنها تظهر أيضا كيف تلامس فكرة الانحدار عصبا حساسان السياسة الأمريكية، والقضية تؤدي إلى اتهامات وتكذيبات لا حصر لها في لعبة السياسات الحزبية اليومية، وهذا لا يهم كثيرا إذا كان يسهم في جهود تصحيح الذات من أجل الأفضل، كما كان يعتقد هنتنغتون، لكن الخوف من الانحدار يمكن أن يؤدي أحيانا إلى سياسات قومية حمائية مؤذية. وخلاقا لذلك، يمكن أن تؤدي عصور الغطرسة مثل تلك التي كانت سائدة في عام 2002 م إلى الضرر من جراء السياسات المتشددة، كالحرب الأمريكية على العراق في آذار عام 2003 م، فالفضيلة في القوة الأمريكية وسط بين طرفين كلاهما إفراط وتفريط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت