المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي هو أكبر بقليل من ناتج الولايات المتحدة، وعدد سكان الاتحاد الأوروبي البالغ 500 مليون هو أكبر من عدد سكان الولايات المتحدة البالغ 310 ملايين نسمة، ودخل الفرد في أمريكا أعلى من دخل الفرد في الاتحاد الأوروبي، لكن لجهة الرأسمال البشري والتكنولوجيا والصادرات، تبقى أوروبا منافا اقتصاديا قويا للولايات المتحدة، وحتى أزمة عام 2010 حينما خلقت المشكلات المالية في اليونان وبلدان أخرى قلقا في أسواق المال، تكهن بعض الاقتصاديين أن يستبدل اليورو بالدولار ويكون عملة احتياطية رئيسية في العالم.
وأما من جهة الموارد العسكرية، فتصرف أوروبا أقل من نصف ما تصرفه الولايات المتحدة في الدفاع، لكن الرجال الذين يحملون السلاح لديها أكثر، وتمتلك بريطانيا وفرنسا ترسانة نووية، ومقدرة محدودة على التدخل في مناطق ما وراء البحار، سواء في أفريقيا أو الشرق الأوسط.
و القوة الناعمة، كان للثقافات الأوروبية منذ مدة طويلة جاذبية واسعة من بقية دول العالم، وكان الاجتماع أوروبا في بروكسل وقع قوي عند جيرانها، وإن تأكل شيء منه بعد الأزمة المالية. وقد كان للأوروبيين كذلك دور مركزي في المحافل الدولية. والسؤال الأساسي في تقييم موارد القوة الأوروبية هو: هل سيتطور الاتحاد الأوروبي سياسيا بما يكفي ويتماسك اجتماعيا وثقافيا ليتصرف بصفته وحدة متكاملة، وعلى نطاق واسع في القضايا الدولية، أم أنه سيبقى تجمعا محدودا من الدول بقوميات وثقافات وسياسات خارجية مختلفة؟