الولادات في انخفاض، فمعدل العمر لدى الرجل الروسي هو بداية الستين. وثمة إحصاءات عجيبة عن اقتصاد متطور. وتشير التقديرات التي أجراها ديمغرافيون من الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان روسيا سينخفض على المدى المتوسط من 145 مليونا إلى 121 مليونا في منتصف هذا القرن.
المستقبل مفتوح على الاحتمالات، لكن في هذه النقطة تظهر روسيا حالة انحدار، مع اقتصاد المحصول الواحد، بمؤسسات فاسدة ومشکلات ديمغرافية يصعب حلها، لكن يجب عدم المبالغة في هذا الانحدار، ما دام أن روسيا فيها موارد بشرية موهوبة، وبعض المجالات مثل صناعة التسليح بمكن أن تنتج سلعا متطورة، ويعتقد بعض المحللين أنه مع الإصلاح والتحديث ستكون روسيا قادرة على تجاوز هذه المشكلات، فقد كان الرئيس السابق ديمتري مدفيدف قلقا من أن تدخل روسيا في ركود (فخ الدخل المتوسط) فوضع خططا لكي تحدث روسيا اقتصادها، وتبتعد عن اعتمادها المخزي على المصادر الطبيعية، وتجنب مواقف النمط السوفييتي الذي قال عنه إنه كان يعيق جهوده لكي يبقى قوة عالمية، لكن ما نفذ كان قليلا، والفساد المستشري جعل التحديث صعبا. وفي حكم فلاديمير بوتين فشل التحول ما بعد الإمبراطوري لروسيا، وظل يراوح مكانه في العالم، وتمزق بين هويته الأوروبية التاريخية وهويته السلافية.
انحدار دول قوية مثل الإمبراطورية النمساوية - الهنغارية، والإمبراطورية العثمانية عام 1914 م، يمكن أن يكون عملا معرقلا في النظام الدولي. روسيا بوتين تنقصها الإستراتيجية للانتعاش على المدى البعيد، وترد بانتهازية أحيانا تكون ناجحة على المدى القريب) على انعدام أمنها الداخلي،