الصفحة 78 من 126

والتهديد الخارجي الملحوظ، وضعف الجوار. بهذا تصبح روسيا المصحح المفسد في سعيها الراهن لتصبح الأنموذج للقوى المصححة الأخرى التي تغتاظ من التفوق الأمريكي. لكن أيديولوجية مناهضة الليبرالية والقومية الروسية تعد مصدرا ضعيفا للقوة الناعمة، وبدلا من أن يكون لروسيا جاذبية عالمية خارج حدودها، فإنها تنزع لتكون ذاتية التقييد من خلال خلق عدم الثقة، لذلك فإن احتمال تخطيط روسيا الاتحاد أوراسي لينافس الاتحاد الأوروبي هو احتمال محدود

آيا کانت نتائج حركة بوتين التعديلية، فبسبب القوة النووية المتبقية لها، والنفط والغاز، ومهارتها في الفضاء التكنولوجي، وقربها من أوروبا، واحتمالية تحالفها مع الصين، سيكون لدى روسيا موارد تسبب بها المشكلات للولايات المتحدة، كما أن اعتماد بوتين على القومية الشعبوية للدعم المحلي توفر حافزا له، لكن روسيا لن تمتلك القدرة على مقارعة القوة الأمريكية كتلك التي كانت تمتلكها أثناء الحرب الباردة، ولا يرجح أن تكون منافستها السبب في إنهاء القرن الأمريكي

ما التوقعات من التحالف الروسي الصيني لكونه القضية هنا؟ التوازن التقليدي لسياسة القوة، قد يتنبأ بهذا الرد على الصدارة الأمريكية

موارد القوة، وهناك سابقة تاريخية: إذ تحالفت الصين مع الاتحاد السوفييتي ضد الولايات المتحدة في خمسينيات القرن العشرين، وبعد انفتاح نكسون على الصين عام 1972 م عمل الثلاثة باتجاه آخر، فقد تعاونت الصين مع الولايات المتحدة للحد من تهديد الاتحاد السوفييتي لهما من وجهة نظرهما، وانتهى التعاون بانهيار الاتحاد السوفييتي، و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت