الصفحة 80 من 126

عام 1992 م صرحت روسيا والصين بأن علاقتهما ستكون علاقة (شراكة بناءة) . في عام 1996 م أصبحت هناك (شراكة استراتيجية) ، ونشهر يوليو من عام 2001 م وقع الطرفان معاهدة الصداقة والتعاون)، وقد نشقا جيدا معان مجلس الأمن، واتخذا المواقف ذاتها تجاه السيطرة الدولية على شبكة الإنترنت، وكان لهما أطر دبلوماسية مختلفة، مثل اتفاق البريگسي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، لتنسيق المواقف، وقد أقام الرئيس بوتين والرئيس كسي جنينغ علاقات طيبة ترتكز على التوجهات المشتركة المعادية لليبرالية، ورغبتهما في مواجهة الأيديولوجيا الأمريكية وسياستها.

وعلى الرغم من هذا الخطاب، فإن هناك عقبات حقيقية تقف في وجه التحالف الروسي الصيني تتجاوز حدود التنسيق الدبلوماسي التكتيكي فالصين كقوة صاعدة لديها ما تكسبه أكثر من روسيا في الوقت الراهن، من ضمن ذلك الدخول إلى التجارة والتكنولوجيا الأمريكية. علاوة على ذلك، لا تزال هناك بقايا من عدم الثقة التاريخية بين روسيا والصين؛ فهما تتنافسان في تأثيرهما في آسيا الوسطى، وأثار غضب الروسن وجهة نظر الصين التجارية التي ترى أن التبادل التجاري بينهما هو تبادل الصناعات مقابل المواد الخام، كما أن الوضع الديموغرافي في الشرق الأقصى، حيث عدد السكان على الجانب الروسي من الحدود هو 6 ملايين، وعلى الجانب الصيني يزيد على 120 مليونا، أوجد حالة من القلق في موسكو، فالانحدار الاقتصادي والعسكري في روسيا زاد قلقها من صعود القوة الصينية. 2 عام 2009 م، أعلنت روسيا عقيدة عسكرية جديدة تحتفظ بموجبها بحقها في أن تكون البادئة في استخدام السلاح النووي (كما فعلت الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت