فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 38

7 -عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سريةٍ، أوصاه في خاصتِه بتقوى اللهِ ومن معه من المسلمين خيرًا. ثم قال: (اغزوا باسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ، قاتِلوا من كفر باللهِ، اغزوا ولا تَغُلُّوا ولا تغدِروا ولا تُمَثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقِيتَ عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاثِ خصالٍ(أو خلالٍ) فأيتهنَّ ما أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم، ثم ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم، ثم ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرين، وأخبِرهم أنهم إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبَوا أن يتحوَّلوا منها، فأخبِرْهم أنهم يكونون كأعرابِ المسلمين، يجري عليهم حكمُ اللهِ الذي يجري على المُؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمةِ والفيءِ شيءٌ إلا أن يجاهِدوا مع المسلمين، فإن هم أبَوا فسَلْهم الجزيةَ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعِنْ بالله وقاتِلْهم، وإذا حاصرت أهلَ حصنٍ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ نبيِّه فلا تجعلْ لهم ذمَّةَ اللهِ وذمَّةَ نبيِّه ولكن اجعلْ لهم ذِمَّتَك وذمَّةَ أصحابِك فإنكم أن تُخفِروا ذِمَمَكم وذِمَمَ أصحابِكم أهونُ من أن تُخفِروا ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، وإذا حاصرتَ أهلَ حِصنٍ، فأرادوك أن تنزلَهم على حكمِ اللهِ، فلا تنزلْهم على حكمِ اللهِ ولكن أَنزِلْهم على حكمِك فإنك لا تدري أُتصيبُ حكمَ اللهِ فيهم أم لا) أخرجه مسلم [1] .

(1) رواه مسلم (1730) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت