لقيته مرارًا بمسجد بدر بالرباط، وزرته في بيته أكثر من مرة آخرها وهو طريح الفراش. وكان مضرب المثل في التواضع وهضم النفس، مع أن الملوك كانوا يعرفون له فضله. توفي سنة 1420 هـ.
وقد كان مع الحركة الوطنية وسجن وأودي. لكنه بعد الاستقلال تفرغ للبحث العلمي، وكان في معرفة المخطوطات والكتب والاطلاع عليها، وترك كتبًا ممتعة. رحمه الله تعالى.
وقد استجازه شقيقي أبو الليث لنفسه ولي فأجازنا بحمد الله تعالى.
فهؤلاء هم مشايخي في الفترة المغربية، أما مشايخي في الفترة الأردنية فهم:
40.محمد ناصر الدين اللألباني:
العلامة الإمام، محدث العصر ناصر الدين أبو عبد الرحمن محمد بن نوح نجاتي الألباني ثم الدمشقي نزيل عمان الأردن. مجدد علم الحديث في عصره.
و ترجمته أشهر من أن ينبه إليها مثلي. وقد تكلمت عليه في"قناص الفوائد"و"الدرر الحسان".
حضرت له درسًا في بيت صاحبه أبي مالك شقرة عن حجية السنة، ولما عرفته بنفسي فرح بي وسألني عن جدي.
ثم زرته وبصحبتي أخي أبو الليث في المستشفى في مرضه الأخير.
ثم بلغني وفاته وأنا بالمغري سنة 1420 هـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وقد خصه محمد بن إبراهيم الشيباني بترجمة في مجلدين. وترجمه جماعة آخرون.
وقد ترك مدرسة حديثية وفقهية وفكرية لها أتباع في العالم كله، وكتب كثيرة وتلاميذ ملأوا الدنيا، واختلف فيه الناس وتعصب له أصحاب. ونحن نرى أنه إمام من أئمة العصر أحيا الحديث والسنة، وله أغلاط نتجنبها. وقد رؤيت له مرائي صالحة.
41.شعيب الأرناؤوط:
العلامة المحدث أبو أسامة شعيب الأرناؤوط القُصُوِّي ثم الدمشقي، الحنفي.