أمَّا الدراسة التمهيدية فكانت في الظهران وفي أمريكا مدينة (بوسطن) في مدرسة أمريكية، وبذلك اكتسبت اللغة الإنجليزية.
وأمَّا الابتدائي فالسنوات الثلاث منه كانت في مدارس الظهران الأهلية، وأهم من درستني فيها الأستاذة أميرة زكور المصرية، وكانت تحبني كثيرًا، بل ذكرت أنها التزمت بالحجاب بسببي ولله الحمد. وعن طريقها اهتممت بترتيل القرآن الكريم، فقد كانت في حصص القرآن الكريم تجعلنا ننصت لأشرطة كبار المقرئين المصريين فنقلدهم ونحن صغار.
ثم لما انتقل والدي، رحمه الله، للعمل بمنظمة المؤتمر الإسلامي مديرًا عامًّّا للمؤسسة الإسلامية للعلوم والتقنية بجدة، درسنا بمدارس منارة جدة، وكان من المؤسسين لها الدكتور توفيق الشاوي، رحمه الله، أحد كبار زعماء الإخوان المسلمين المصريين.
ومن أهم أساتذتي في هذه المدرسة الأستاذ أبو عمار ياسر بن عبد الفتاح المسدي الحمصي الشامي، أستاذ التربية الإسلامية، فقد كان له تأثير كبير علينا من خلال دروسه ومن خلال الرحلات الترفيهية معه. وهو من فر من بطش طاغية الشام حافظ الأسد بعد محنة (6) الإخوان المسلمين هناك. وكذلك الأستاذ أبو أيمن محمود محمد حامد المصري، أستاذ الجغرافيا. وقد سجن صحبة سيد قطب رحمه الله، وقضى في السجن زمن الطاغية عبد الناصر حوالي 20 سنة. فهذا الرجل كان يربطنا بواقع المسلمين ويحضنا إلى الدعوة إلى الله، ودلنا على كتاب (واقعنا المعاصر) لنتدارسه ونقرأه. جزاه الله عنا كل خير.
ولنا جملة آخرون من فضلاء المدرسين، منهم الأستاذ محمد علي عبد العزيز المصري، أستاذ التربية الفنية، الخطاط البارع والفنان المتقن، وما كان يرسم ذا روح قط، وسجن إخوانه مع (الجماعة الإسلامية) بمصر، وكان كثير الدعابة خفيف الروح، يدخل النصيحة في قالب النكتة.
فهؤلاء أهم من أثر فيَّ في الفترة المدرسية.