الصفحة 36 من 88

المشكورة التي تتضمن العقيدة الأشعرية التي ذكرها الناظم رحمه الله تبارك وتعالى، وسنحاول قدر الإمكان أن نطبع نسخة بعقيدة مُعَدَّلَة وتكون هي التي نعتمد عليها ويعتمد عليها إخواننا بارك الله فيهم، خاصة والعقيدة التي ذكرها الناظم رحمه الله، هي عقيدة كلامية مَحْضَة، وإن كان الشارح الشيخ"ميارة"يقول أنها تكفي في إخراج العامي عن مرتبة التقليد لِمَا ورد عن المتكلمين في حكم المُقَلِّد: فالمتكلمون عندهم مذهب عجيب في المقلد لعلنا سنذكره في موضعه إن شاء الله، ولذلك قال إن من حفظ هذه المنظومة وفهم هذه المقدمة خرج عن رتبة التقليد! ولكن الحقيقة أن هذا الكلام ليس صحيحا، فإن العَامي لا يستفيد كثير فائدة من تلك العقيدة الكلامية. ولذلك ارتأينا أن نكتب عقيدة أثرية يستفيد منها العامي ويستفيد منها الطَّالب، بل ويستفيد منها المُنتهي: عقيدة تذكر أصول مذهب أهل السنة والجماعة وتركز على بعض النقاط التي يحتاجها المرء وقد قام بذلك أخونا"أبو محمد البشير بن عصام المراكشي"حفظه الله، فجاءت منظومة جميلة متكاملة بنفس عدد أبيات المنظومة فلذلك لم نزد ولم ننقص عن النَّظم الأصلي ولا بيتا واحد. وسترون إن شاء الله تبارك وتعالى سلاسة وجمال وأهمية العقيدة التي سنشرحها إن شاء الله تبارك وتعالى. وقد قام أيضا أخونا الحبيب الشيخ"أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي"بنظم تلك الأبيات نظما يتضمن معاني تشيه المعاني التي ذكرناها وقد تَرَدَّدْتُ في شرح هذه الأبيات التي نظمها أخونا الشيخ"عمر"اعتمادا مني على أننا شرحنا هذه المنظومة، وأنا الذي كنت طلبتها من أخينا الشيخ"البشير"حفظه الله عندما كُنَّا نُدَرِّس هذه المنظومة، والحقيقة أني طلبت منذ مدة من بعض طلبة العلم وأنا أدرس في الأردن هذا الطلب، إلا أن الأمر لم يتيسر حتى وفق الله أخانا"أبا محمد"إلى هذه المَزِيَّة فكان في ذلك خير كثير ونسأل الله عز وجل كما وَفَّقَنَا لشرحها قبل حوالي 12 سنة أن نَتَوَفَّقَ في إكمال شرحها ثانية معكم ونستفيد جميعا من هذه المنظومة الطيبة المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت