الصفحة 21 من 88

الحمد لله رب العالمين، وصلوات الله وسلامه على سيدنا نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا هو المجلس الثاني من مجالس شرح"المرشد المعين على الضروري من علوم الدين"للإمام"أبي محمد عبد الواحد بن عاشر الأندلسي ثم الفاسي". واليوم هو اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1435 من هجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. وقد تحدثنا في المجلس الماضي عن العصر الذي كان فيه الإمام"ابن عاشر"رحمه الله وهو القرن الحادي عشر الهجري، وكيف كانت الأوضاع في"المغرب", وكيف تفرقت البلاد إلى ملوك طوائف وإمارات يُقاتل بَعضُها بعضا، وكيف كانت الفتن في ذلك الزمان. واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى، سنتحدث عن سيرة هذا الإمام الجليل وشئ مما يتعلق بذلك، وإن كانت الحقيقة السيرة ليس فيها تفصيل كبير. يعني أغلب المصادر التي تحدثت عن سيرته تُكَرِّرُ نفس الكلام الذي ذكره تلميذه الإمام"محمد بن أحمد ميارة الفاسي"في مقدمته لشرح هذه المنظومة المباركة. وشَرْحُهُ هو أول شرح وأوسع شرح لهذه المنظومة, يقع في مجلدين ويُسَمَّى"الدُّرَ الثَّمِين على المرشد المعين". واختصره في شرح لطيف. اختصره بحذف الإضافات والزيادات والاختلافات وما إلى ذلك، وذكر أهم ما يَشْرَحُ الأبيات من غير تفصيل، وسماه"مختصر الدُّرِ الثَّمِين"وهو الذي سارت به الركبان وانتشر في البلدان، وكان مُعْتَمَدَ العلماء في شرح هذه المنظومة المباركة وتدريسها. وعمد أحد المعاصرين لهذا المختصر فحذف منه أيضا ما لا يحتاجه المُبتدئ، وطَبَعَهُ طَبْعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت