الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله صحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فَدَرْسُنَا اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى، هو الحلقة الثالثة من شرح"المرشد المعين على الضروري من علوم الدين"، للإمام"أبي محمد عبد الواحد بن عاشر الأندلسي ثُمَّ الفاسي". واليوم هو اليوم السابع عشر من شهر ربيع الثاني عام 1435 من هجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. وقد تحدثنا في المجلس الماضي بفضل الله تبارك وتعالى عن ترجمة الشيخ وتحدثنا قبلها عن زمانه والظروف المحيطة به. واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سندخل على المنظومة، ونشرحها بَيْتًا بيتا. واعتمادنا في هذا الشرح على جملة من الكتب يا إخوة: فأما قسم الإعتقاد فاعتمدنا في الأبيات التي أبقيناها على ما عندنا من الشُّرُوح, وعلى شروح أخرى من كُتب السُنَّة المعتمدة. وأما بقية الشرح فقد اعتمدنا فيه على شرح"ميارة"الكبير وهو المسمى ب"الدُّرُّ الثمين والمَوْرِدِ المُعِين على المرشد المعين على الضروري من علوم الدين".
وهذه النسخة حقيقة نُسْخة جيدة ومطبوعة طبعة طَيِّبَةً وإن كانت لا تخلو من بعض التَّصْحِيفَات. طُبعت في دار"ابن الحزم"في مُجلدين كبيرين, وحققها الدكتور"رَابِح الزَّرْوَاتي"من"الجزائر". و"مُختصر الدُّرُّ الثمين"أيضا ل"ميارة"ويُسَمَّى"ميارة الصغير", هذا المُخْتَصَر أيضا لديه طبعة جيدة (دار"ابن حزم") وحَقَّقَهَا أيضا الدكتور"رابح الزرواتي"آنف الذكر, في سلسة يسميها هو"سلسلة التيسير المذهبي المالكي". وكذلك اعْتَمَدْتُ على هذا الشَّرْحِ اللَّطيف للشيخ"أحمد مصطفى قاسم"