وآله وسلم). قال:"مولى القوم منهم". ولذلك"ابن إسحاق"عندما يأتي بكل قبيلة ويذكر من استُشْهِدَ منها ومَنْ كذا ومَنْ كذا .. يقول:"بنو هاشم", ثم يذكر فلان وفلان وفلان ويذكر فيهم مثلا:"زيد بن حارثة", لأن"زيدا"كان مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . فإذن يُحسب عليهم. لذلك يُقال مثلا:"أسامة بن زيد الهاشمي"مع أنه ليس منهم صَلِيبَةً وإنما هو مولاهم. وهنا نُكتة تُقال (من باب: الشيء بالشيء يُذكر) : كان أحد العلماء الكبار وهو الشيخ"عبد الله بن إدريس السَّنوسي"رحمه الله, أحد كبار علماء السُنَّة في المغرب الأقصى وممن نشر السنة والتوحيد. وكان يُدَرِّس"صحيح البخاري"قديما في مدينة"طنجة", فكان عندما يقرأ يقول:"كان الإمام"أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة بن إبراهيم بن بردِزبة البُخاري الجُعْفِي مولاهم". فأحد العامة يقول:"انظروا إلى هذا الشيخ المتكبر, بدل أن يقول"مولاي"يقول"مولاهم""•"
يعني هو ظن أن الشيخ تكبر على أن يقول"مولاي البخاري"فقال"مولاهم". ولكنه لم ينتبه أن الإمام البخاري يقصد"مولاهم"يعني"مولى الجُعفيين", لأنه ليس من"الجُعفيين"صَلِيبَةً, إنما أسلم جده على يد"اليمان الجُعْفي"فنُسب إليهم نسبة ولاء وليس نسبة نسب. نعم.
فإذن نقف هاهنا إن شاء الله والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد.