اتفق أهل العلم من سائر المذاهب على أن المقصود بالكتابية هي النصرانية أو اليهودية، أما المجوسية؛ فالصحيح من مذاهبهم أنها ليست من أهل الكتاب، أما البوذية والوثنية وغيرهما من سائر الملل والنحل؛ فليست من أهل الكتاب في شرع الإسلام. وإن كان لها كتاب تقدسه. وأيضا من تمسكت بصحف إبراهيم وزبور داود عليهما السلام. فهؤلاء لا تحل مناكحتهم بإجماع أهل العلم. (1)
والأصل في هذا: قوله سبحانه وتعالى: (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم، أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنهويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) ) (البقرة: 221) .
وقال سبحانه: (( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) ). (الممتحنة: 10) .
وعليه؛ فلا نكاح بين المسلمين والمشركين البتة، لا رجالا ولا نساء. ويدخل في ذلك المرتدون عن الدين، فإنه يحرم نكاح المرتدة أو المرتد ويفسخ. (2) . وهذا متفق عليه بين العلماء، ويدخل في ذلك سائر الطوائف المرتدة؛ كالدروز والنصيرية والقرامطة والباطنية الإسماعيلية.
حاشية الروض المربع. لابن قاسم العاصمي. (6/ 306) .
شرح فتح القدير. (287) ، و الأم. للشافعي. (5/ 57) .