الصفحة 15 من 25

الفصل الثاني: حكم نكاح أهل الكتاب اليوم

أهل الكتاب اليوم على ضربين:

-ضرب يعيش بين أظهر المسلمين منذ أزمان، ويحملون جنسيات بلاد مسلمة.

-وضرب في بلادهم؛ كؤوروبا وأمريكا، وغيرها من البلاد التي يعيش فيها النصارى، وهم أغلب سكانها.

والحكم في الضربين - يكاد - اليوم يكون واحدا، نظرا لأن الذين في بلادنا لا يسمون أهل ذمة، إذ الذمة لا تكون إلا بوجود دولة إسلامية تحكم بما أنزل الله، وتقيم أحكام الشرع في أهل الكتاب. وهذا الحكم ارتفع منذ أزمان قبيل سقوط الدولة العثمانية، ولم يعد. بل عامة الحكومات لا تفرق بين رعاياها لا في الأحكام لا في الجنس ولا اللون ولا الدين، وهذه من مقررات الديمقراطية وحقوق الإنسان عندهم.

وأما بلاد الغرب؛ فهي كذلك على التعريف الذي عرفناه لدار الحرب أو الكفر ينطبق عليها التعريف السابق.

وعليه؛ فإذا قلنا بقول الجمهور: إنه يجوز نكاح الكتابية ولو كانت حربية؛ فإنه يرد علينا أمور:

الأول: هل نساء أوروبا وأمريكا اللواتي يعشن اليوم يتمسكن بدينهن أم يغلب عليهن الإلحاد؟.

فالناظر في أحوال الشعوب يجد كثيرا منهن لا يأبهن لأمر الدين، ويكثر فيهن الإلحاد وإنكار وجود الله تعالى.

الثاني: إذا افترضنا وجود نصرانية أو يهودية متمسكة بأصل دينها؛ فيبقى شرط ثان، وهو: العفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت