فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 725

موسى المصري وجماعة قال سألت أحمد بن صالح قلت إن قوما يقولون إن لفظنا بالقرآن هو غير الملفوظ به فقال لفظنا بالقرآن هو الملفوظ والحكاية هي المحكى والدراسة هي المدروس وهو كلام الله غير مخلوق ومن قال لفظي به مخلوق فهو كافر

قلت اللفظ يطلق على ألفاظ القرآن وكلماته وحروفه التي بلغها جبريل عن الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه و سلم فليس لجبريل ولا للنبي صلى الله عليه و سلم في القرآن إلا مجرد البلاغ ومحض الأداء من غير زيادة حرف فيه ولا نقصان ولا تصرف

ويطلق اللفظ أيضا على تلفظ القارىء ونطقه وتلاوته للملفوظ المتلو المسموع تقول فلان حسن التلفظ وعذب التلاوة ومليح القراءة ورديء الأداء وبشع القراءة ولا تقول فلان حسن الملفوظ ولاالمقروء لأن التلاوة والتلفظ والقراءة من فعل القارىء وأفعاله مخلوقة قال الله تعالى والله خلقكم وما تعملون ولا يوصف المقروء ولا الملفوظ من كتاب الله تعالى إلا بما وصفه الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه و سلم من العظمة والهدي والإعجاز والحق فهو في نفسه شيء واحد من حيث النعوت الكاملة سواء قرأه خير الناس أو شر الناس لكن الصوت الحسن واللفظ العذب يزيده حلاوة وطلاوة وبراعة في الأسماع والقلوب لا سيما إذا سمع كذلك من قارىء مجود صاحب قلب منيب وخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت