فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 725

فكان ينسب إلى أن كل قراءة توافق خط المصحف فالقراءة بها جائزة وإن لم يكن لها مادة

قال أبو بكر الخطيب لابن مقسم كتاب جليل في التفسير ومعاني القرآن سماه كتاب الأنوار وله تصانيف عدة ومما طعن عليه أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها فقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة والعربية وشاع ذلك عنه فأنكر عليه فارتفع الأمر إلى السلطان فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء والقراء فأذعن بالتوبة وكتب محضر توبته وقيل إنه لم ينزع عن تلك الحروف وكان يقرىء بها إلى آخر وفاته

وقال أبو طاهر بن أبي هاشم في كتاب البيان وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها فابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل وأورط نفسه في منزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل مالا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسبب رأيه طريقا إلى مغالطة أهل الحق بتخيير القراءات من جهة والبحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر وكان شيخنا أبو بكر نضر الله وجهه سئل عن بدعته المضلة فاستتابه منها بعد أن سئل البرهان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت