فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 725

وسمع بعد ذلك بنفسه على أبيه وخلق كثير وكان يسمع مع الحافظين ابن عساكر وابن السمعاني وقرأ بالروايات الكثيرة على أبي محمد سبط الخياط وعلى أبي العلاء الهمذاني وعلى أبي الحسن بن محمويه

وتفقه في المذاهب والخلاف على شيخ الشافعية سعيد ابن الرزاز وقرأ العربية على ابن الخشاب ولبس الخرقة من جده لأمه أبي البركات النيسابوري وصحبه ولازم ابن ناصر فقرأ عليه الكثير وعلى ابن الطلاية وهذه الطبقة

وطال عمره وانتهت اليه مشيخة العلم وكان اماما صالحا قدوة مقرئا مجودا كثير المحاسن

ذكره ابن النجار فقال عمر حتى حدث بجميع مروياته مرارا وقصده الطلبة من البلاد وكانت أوقاته محفوظة فلا تمضي له ساعة الا في قراءة أو ذكر أو تهجد أو تسميع وكان كثير الحج والمجاورة والطهارة لا يخرج الا لحضور جمعة أو عيد أو جنازة ولا يحضر دور الرؤساء ويديم الصوم غالبا ويستعمل السنة في أموره ويتواضع لجميع الناس وكان ظاهر الخشوع غزير الدمعة قد ألبس رداء من البهاء وحسن الخلقة وقبول الصورة وجلالة العبادة وكانت له في القلوب منزلة عظيمة صحبته قريبا من عشرين سنة وطفت البلاد فما رأيت أكمل منه ولا أكثر عبادة ولا أحسن سمتا وقرأت عليه بالروايات وكان ثقة حجة

وقال يحيى بن القاسم مدرس النظامية كان ابن سكينة عالما عاملا دائم التكرار لكتاب التنبيه كثير الإشتغال ب المهذب والوسيط لا يضيع شيئا من وقته

قلت روى عنه موفق الدين بن قدامة وتقي الدين ابن الصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت