فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 725

وأندر منه أنه قرأ بالرويات العشر وهو ابن عشر حجج وما علمت هذا وقع لأحد أصلا

وأعجب من ذلك أنه عمر الدهر الطويل وانفرد في الدنيا بعلو الإسناد في القراءات وعاش بعد ما قرأها بعدة كتب ثلاثا وثمانين سنة وهذا لا نظير له في الإسلام

وقد قرأ بست روايات على هبة الله بن الطبر الحريري وسمع منه وهو آخر أصحابه موتا وقرأ بالعشر على أبي منصور بن خيرون وأبي بكر محمد بن ابراهيم المحولي وأبي الفضل ابن المهتدي بالله وسمع من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي منصور الشيباني وأبي القاسم ابن السمرقندي وأبي الحسن بن توبة وطائفة سواهم تفرد عن كبارهم

وأخذ العربية عن سبط الخياط ثم عن أبي السعادات هبة الله بن الشجري وغيره واللغة وكان بارعا فيها عن أبي منصور ابن الجواليقي

وتفقه في مذهب أحمد وقال الشعر الجيد وعانى في شبيبته التجارة والأسفار ومدح بالشعر فروخشاه نائب دمشق فنوه بذكره وأقبل عليه وتصدر بدمشق للإشغال زمانا ونال جاها ودنيا عريضة واتخذ المماليك ودارا كبيرة بدرب العجم فكان الملك المعظم صاحب دمشق ينزل اليه ويقرأ عليه وانتقل الى مذهب أبي حنيفة لأجل الدنيا

وكان حسن الأخلاق طيب المزاج مكرما للغرباء حجة في النقل متبحرا في عدة علوم خرج له عدة أصحاب وقرأ عليه القراءات علم الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت