فهرس الكتاب
(وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم.)
وقال رحمه الله أيضا في (أضواء البيان(3/ 40) :
(ومن هدي القرآن للتي هي أقْوَم ـ بيانه أنه كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح، مخرج عن الملة الإسلامية .... والعجب ممن يحكم غير تشريع الله ثم يدعي الإسلام. كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} [4/ 60] ، وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [5/ 44] ، وقال: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [6/ 114] .)
انظر إيها الحبيب -رعاك الله-هل بعد هذا الوضوح والصراحة وضوح وصراحة في كفر هذه الأنظمة الحاكمة بالقوانين الوضعية الوضيعة وانظر إلى قوله فيمن شك في كفرهم: (أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم) أعاذنا الله من طمس البصيرة والعمى عن نور الوحي.
وهل قال علماء وأبناء التيار الجهادي غير هذا؟؟؟
وللشيخ -رحمه الله-كلام كثير في تقرير هذه المسألة جمعها أحد طلبة العلم في كتاب (الحاكمية في تفسير أضواء البيان)
• قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-في (رسالة تحكيم القوانين ص: 1) :
(إنّ من الكفر الأكبر المستبين، تنزيل القانون اللعين، منزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحكم به بين العالمين، والرّدِّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: {فإنْ تنازعتُم في شيءٍ فرُدّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلًا} .)
انظر أيها الحبيب إلى وضوح وصراحة هذا الكلام من الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-في بيان أن الحكم بالقوانين الوضعية الوضيعة كفر أكبر واضح مستبين ...
وقد كان الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-يشدد في هذه المسألة ويكرر ويكثر من بيان الحكم فيها في مجالسة كما صرح بذلك العلامة الثبت الشيخ حمود الشعيبي -رحمه الله-في رسالة (فتوى في تكفير الحكام والمشرعين للقوانين الوضعية(ص: 6) : (وحيث إنني لازمت حلقته رحمه الله سنوات عدة فقد