فهرس الكتاب
سمعته أكثر من مرة يشدد في هذه المسألة ويصرح بكفر من حكم غير شرع الله، كما أوضح ذلك في رسالة تحكيم القوانين.)
وهل يفعل أو يقول علماء وأبناء التيار الجهادي غير هذا؟؟؟
• وقال الشيخ محمد حامد الفقي -رحمه الله-معلقا على كلام الإمام ابن كثير -رحمه الله-السابق عن الياسق:
(ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله. ولا ينفعه أي اسم تسمى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها) هامش كتاب فتح المجيد ص 406
انظر أيها الحبيب إلى وضوح قول الشيخ -رحمه الله-في الحكم على الأنظمة الحاكمة بالقوانين الوضعية: (فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله. ولا ينفعه أي اسم تسمَّى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها)
وهل يقول علماء وأبناء التيار الجهادي غير هذا؟؟؟
• وقال الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر -رحمه الله-معلقا على كلام ابن كثير -رحمه الله-السابق عن الياسق:
(أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير -في القرن الثامن-لذاك القانون الوضعي، الذي صنعه عدو الإسلام جنكز خان؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر، في القرن الرابع عشر؟ إلا في فرق واحد، أشرنا إليه آنفًا: أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام: أتى عليها الزمان سريعًا، فاندمجت في الأمة الإسلامية، وزال أثر ما صنعت ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالًا وأشد ظلمًا منهم، لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة، والتي هي أشبه شيء بذاك"الياسق"الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر، هذه القوانين التي يصطنعها ناس ينتسبون للإسلام، ثم يتعلمها أبناء المسلمين، ويفخرون بذلك آباء وأبناء، ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا"الياسق العصري"ويحقرون من يخالفهم في ذلك، ويسمون من يدعوهم إلى الاستمساك بدينهم وشريعتهم"رجعيًا"و"جامدا"!!، إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة. بل إنهم أدخلوا أيديهم فيما بقى في الحكم من التشريع الإسلامي، يريدون تحويله إلى"ياسقهم الجديد"، بالهوينا واللين تارة، وبالمكر والخديعة تارة، وبما ملكت أيديهم من السلطات تارات، ويصرحون -ولا يستحيون-بأنهم يعملون على فصل الدولة عن الدين!!.