الصفحة 100 من 133

هي الأشياء المستحبة، التي هي من الإيمان أو الشعب التي هي شعب إيمانية ولكنها مستحبة وليست بواجبة ومن ذلك إماطة الأذى عن الطريق، والفرق ما بين الأركان والشعب أن الأركان لابد منها في الإيمان أما الشعب منها لابد منه ومنها ليس لا بد منه، فهذا الفرق الأول، أما الفرق الثاني أن الشعب الإيمانية أكثر عددًا من الأركان فالأركان ستة والشعب بضع وسبعون، ومنها كذلك أيضًا أن الأركان كلها داخلة في الشعب فكل ركن هو شعبة وليس كل شعبة ركن، فالحياء لم يذكر أنه من أركان الإيمان وكذلك إماطة الأذى عن الطريق، فهذه ليست من أركان الإيمان. قال:"وأركانه ستة"والركن هو جزء الشيء الذي لابد منه في هذا الشيء، أو الركن هو جانب الشيء الأقوى. فهذه الأركان الستة يقوم عليها الإيمان وبالتالي لا يصح الإيمان إلا بها، وهذه كما هو معلوم جاءت في حديث جبريل مجتمعة، قال"وأركانه ستة، أولًا: أ، تؤمن بالله"هذه هو أساس الأركان وأساس الدين ومنه تتفرع باقي الأعمال والواجبات وكل ما يأتي فهو ينبني عليه، وفيما يتعلق بالإيمان بالله لابد من أمور حتى يكون الإنسان مؤمنًا بالله الإيمان الصحيح وهذه الأمور ثلاثة: الأمر الأول: الإيمان بربوبية الله -جل وعلا-،والأمر الثاني: هو الإيمان بألوهية الله، والأمر الثالث: هو الإيمان بما لله من أسماء حسنى وصفات على، فلابد من هذه الأشياء الثلاثة حتى يكون الإنسان مؤمنًا الإيمان الصحيح، فأما ما يتعلق بربوبية الله فهوإثبات ما أثبته الله جل وعلا لنفسه من الأفعال التي يفعلها سبحانه وتعالى ومن ذلك الإيمان بوجوده عز وجل والإيمان يخالقيته والإيمان برازقيته والإيمان بأنه هو الضار والنافع والمالك والمدبر والمتصرف الخ، من الأفعال التي تتعلق بربوبية الله جل وعلا. فهذا أمر لابد منه.

الأمر الثاني: هو فيما يتعلق بألوهيته وهو إفراده سبحانه وتعالى بالعبادة، وهذا من الخطأ لأن هذا فيه غلو من ذلك أن بعض الناس يصف بعض المسؤولين أو الحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت