الصفحة 130 من 133

أمر البعث وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن هناك قبائل في زمنه في بعض قبائل العرب أنهم كانوا ينكرون البعث وهذا بسبب الجهل وغلبته عليهم فجعل المصنف هذه الرسالة شاملة للأمور الكلية وللقضايا العقدية، قال:"ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى:"زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم وذلك على الله يسير"فلاشك أن كل الناس يبعثون ويحاسبون على أعمالهم وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين، لأن من الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام، الإيمان بالأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله عز وجل قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا ركن من أركان الإيمان، والدليل قوله تعالى:"رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وأولهم نوح عليه السلام، فنوح هو أول رسول إلى أهل الأرض، كما جاء في حديث الشفاعة المخرج في الصحيح.

وأما آدم فهو نبي والفرق بين النبي والرسل تقدم الكلام عليه، قال:"وأخرهم محمد عليه الصلاة والسلام وعلى الأنبياء جميعًا أفضل السلام، وهو خاتم النبيين لا نبي بعده والدليل قوله تعالى:"ما كان محمدًا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين"فمن زعم أن هناك رسول بعده، فلاشك في كفره، مثل القاضيين يزعمون أن أحمد القاضياني هو رسول بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، وهؤلاء كفار، وأيضًا من يقول أن محمدًا آخر الأنبياء ولكن يقول أن هناك من ينزل عليه الوحي، مثل ما يقوله الرافضة - قبحهم الله -، فيقولون أن الوحي ينزل على علي رضي الله عنه وعلى الحسن والحسين، وبعض الطوائف يقولون أن الوحي ينزل على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت