الله عز وجل راغبين بما عنده ورهبًا خائفين منه جل وعلا وإنهم خاشعين في دعائهم وفي عباداتهم لله سبحانه وتعالى في هذا ثناء عظيم على هذه العبادات الرغبة والرهبة والخشوع وفي هذا أيضًا ثناء عظيم على الدعاء فالله عز وجل أثنى عليهم بقولهم يدعوننا رغبًا ورهبًا قال ودليل الخشية قوله تعالى: {فلا تخشوهم واخشون} قال ودليل الإنابة قوله تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} فالإنابة هي اللجوء والرجوع التعلق والخوف.
تفريغ أشرطة الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن السعد
الشريط الثالث
الوجه الأول:
ودليل الإنابة قوله تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم واسلموا له} فالإنابة هي اللجوء والرجوع والتعلق والخوف إلى آخره، وهذه العبارات والمصطلحات عبارات عظيمة وعبارات كبيرة وبينها تقارب بينها تقارب وتداخل والله أعلم فأمر ربنا جل وعلا بالإنابة إليه سبحانه وتعالى وغسلام الوجه له جل وعلا والإنابة لا تكون إلا لله الإنابة لا تكون إلى لله جل وعلا والإنابة نعم يعني من ذلك رجوع رجوع عن المعصي والسيئات والرجوع في فعل الطاعات والإقبال على الله جل وعلا وهذا لا يكون إلا لله، قال ودليل الإستعانة قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} نعم فالاستعانة نعم معروفة الاستعانة عندنا استعانة وعندنا استغاثة وعندنا اسعاذة وعند إلياذة أو اللياذة كل هذه يعني المعاني بينها تقارب فالاستعاذة في دفع الشر الاستعاذة هي الهروب والاحتراز