الصفحة 57 من 133

هذه العباراة أنا متوكل على الله ثم عليك أنها لا تجوز هذا هو الأقرب قال وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه أي كافيه سبحانه وتعالى وبعض الناس قد يستدل بقوله عز وجل يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين بعض الناس يفسر هذه الآية ويغلط فيها فيقول معنى ذلك يا أيها النبي حسبك الله يعني الله كافيك والمؤمنين ايضًا يكفونك لا هذا التفسير باطل وإنما معنى هذه الآية الكريمة يا أيها النبي حسبك الله وحسب أيضًا المؤمنين أي أن الله عز وجل يكفيك ويكفي أيضًا من المؤمنين فهذا هو معنى تفسير هذه الآية وقد نبه الإمام ابن القيم على هذا الشيء نبه ابن اليم في كتابه زاد المعاد على هذا المعنى العظيم أو هذا التفسير الصحيح للآية الكريمة، قال ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين طبعًا الرغبة هو أن الإنسان يرغب بما عند الله جل وعلا من ثواب ومن الجنة ومن النعيم الذي أعده لعباده المؤمنين ومن الرزق إلى آخره نعم والرغبة منه ما يكون لله ومنه ما يكون للمخلوق منه ما يكون لله ومنه ما يكون للمخلوق الذي يكون لله جل وعلا في الشيء الذي لا يكون إلا لله جل وعلا لا يرغب فيه إلا من الله من الجنة والاستعاذة من النار أو الإعاذة من النار نعم ومنه ما يكون أيضًا للمخلوق منه ما يكون أيضًا للمخلوق وهو أن الإنسان مثلًا يرغب من فلان إنه يقوم بهذا العمل أو ينجز هذا الشيء فهذا جائز هذا جائز نعم نعم وبالنسبة للخشوع الخشوع نعم هو التعظيم والمبالغة في الاحترام ويظهر على الجوارح وأيضًا يظهر على القلب أيضًا يكون في القلب العظيم والاحترام ويظهر أيضًا على الجوارح والخشوع لا يكون إلا لله الخشوع ما يكون إلا لله سبحانه وتعالى الخشوع لا يكون إلا لله جل وعلا. ولا يجوز أن يصرف إلى المخلوقات فالخشوع هو التذلل والانقياد والانكسار وكذلك العظيم والتعلق والخوف والرهبة إلى آخره فالخشوع لا يكون إلا لله جعل وعلا قال سبحانه وتعالى: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات} أي زكريا وزوجه ويدعوننا رغبًا فيدعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت