الصفحة 131 من 133

أمتهم ومشايخهم وهذا كله من الكفر، قال:"وكل أمة بعث الله إليها رسولًا من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة الله وينهاهم عن عبادة الطاغوت والدليل قوله تعالى:"ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، ولا يتم إيمان الإنسان حتى يكفر بالطاغوت ويأمن بالله،"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها"قال ابن القيم رحمه الله تعالى معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فهذا هو الطاغوت، قال والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة: 1 - إبليس- لعنة الله - الذي هو رأس الطواغيت الذي يدعوا الناس إلى الكفر والشرك والضلال. 2 - ومن عبد وهو راض، فهناك من يعبد من دون الله وهو راض، يرض بعبادته، مثل ما يفعل بعض الصوفية المنحرفين فالناس يقدسونه ويدعونه ويتمسحون به وهو راض بهذه الأفعال وهذا يدل على أنه كافر، لأنه ما رضى أن يعبده الناس إلا لأنه كافر ويزعم لنفسه القداسة والأولوهية وبأنه ليستحق العبادة طبعًا هناك من يعبد وهو غير راض وينكر هذا الشي، فهذا غير داخل في الطواغيت لكن المقصود بالأمر الثاني الذي ذكره الشيخ أنه هناك من يعبدو هو راض قال: 3 - من أدعى شيئًا من علم الغيب، هذا طاغوت كافر لأنه زعم أنه شارك الله في ربوبيته في صفة من صفاته وهي العلم بالغيب التي تتعلق بربوبيته جل وعلا، لأن الأسماء والصفات يتعلقان بتوحيد الربوبية وهو التوحيد العلمي الخبري، لأن التوحيد توحيدان: علمي خبري وتوحيد إرادي طلبي، فتوحيد العلمي الخبري هو توحيد الربوبية والأسماء والصفات أما التوحيد الأداري الطلبي، فالذي يدعى علم الغيب هو طاغوت من رؤوس الطواغيت، ومن دعى الناس إلى عبادة نفسه، فهناك من لا يدعو إلى عبادة نفسه لكن يعبد وهو راض، وهناك من يدعو الناس إلى عبادة نفسه فهذا أيضًا من رؤوس الطواغيت قال: ومن حكم بغير ما أنزل الله، فالذي يحكم بغير ما أنزل الله فهذا من رؤوس الطواغيت وكما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت