الصفحة 132 من 133

قال عز وجل:"ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الكافرون"فمن نحى الشرك فلاشك في كفره، قال والدليل قوله تعالى:"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغر فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"فلابد على الإنسان أن يكفر بالطاغوت وهو كل ما عبد من دون الله وأن يؤمن بالله، وهذا هو الاستمساك بالعروة الوثقى وهو دين الإسلامي، قال: وهذا هو عنى لا إله إلا الله، نفي وإثبات، تنفي العبادة عما سوى الله وتثبتها لله وحده لا شريك له، قال وفي الحديث رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة منامه الجهاد في سبيل الله"وهذا - كما ذكر المصنف - حديث، وهو حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه المشهور وهو أن معاذ كان مع الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويعيذني الله من دخول النار، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الحديث، فذكر ما ذكر من جملة ما ذكر من الحديث هو هذا. وحديث معاذ بن جبل قد جاء من طرق كثيرة، جاء من حديث شعبة عن حكم بن عتبة عن النزال بن عروة عن معاذ بن جبل، وجاء من حديث الحكم بن عتيبة أيضًا عن مميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل، وجاء كذلك أيضًا من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن فكحول عن معاذ وعن عمير ابن هاني عن عبد الرحمن بن غانم عن معاذ، وجاء كذلك أيضًا من حديث عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل وقد اختلف على عاصم فجاء في رواية عن عاصم عن شهر بن حوشة عن معاذ بن جبل وللحديث طرق آخر، فالحديث ثابت بهذه الطرق، لكن اختلفت ألفاظ هذه الطرق، ففيها بعض الاختلاف من حيث اللفظ، فليس كل الألفاظ ثابتة، لأن أصل هذا الحديث ثابت بمجموع هذه الطرق، فراس هذا الأمر الإسلام وعمود الصلاة وهذا يدل على أن ترك الصلاة كفر، لأن شبه الرسول عليه الصلاة والسلام عمود الإسلام بالصلاة والخيمة إذا سقط عامودها سقط الخيمة، فكذلك الإسلام إذا سقط هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت