فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1024

ومن النصيحة لعامة المسلمين: أنه لا يخذلهم ولا يسلمهم إلى عدوهم، ولا يكذبهم، ولا يحمل لهم غشًا ولا كيدًا ولا خيانة، ومن النصيحة لعامة المسلمين بذل الجهد في توعيتهم، وبيان ما جاءت به الرسل ليكون الدين كله لله.

وهذا الحديث حديث عظيم قد اشتمل على معاني عظيمة وفوائد غزيرة، وهذا الذي حدا بجماعة من أهل العلم أن يقولوا: بأن هذا الحديث هو أحد الأحاديث التي يدور عليها الدين.

قوله: (وقوله تعالى) معطوف على قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله تعالى، {إذا نصحوا لله ورسوله} الآية التي قبلها {ليس على الضعفاء ولا على المرضي ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله} أي أن من تخلف عن الجهاد لعذر فلا حرج عليه بشرط أن يكون ناصحًا لله ورسوله في تخلفه، خلافًا للمنافقين الذين يتخلفون عن الجهاد، ويعتذرون بالأعذار ولا ينصحون لله ولا لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه علامة فارقة بين المؤمنين وبين المنافقين.

وقد تقدم معنى النصح لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الخصلة من أعظم خصال أهل الإيمان فلا تستهن بذلك، فترك هذا الأمر من خصال المنافقين، فلهذا السبب صارت النصيحة وصار الدين هو النصيحة كما تقدم في قوله - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت