السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: فهذا الدرس الحادي والعشرون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان - حفظه الله تعالى - المتضمنة شرح صحيح البخاري وموضوع هذا الدرس"كتاب الإيمان باب إذا لم يكن الإسلام عن الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل"، الحديث السابع والعشرون، وكان إلقاء هذا الدرس في اليوم التاسع من شهر ربيع الثاني من عام ألف وأربعمائة واثنين وعشرين.
(المتن)
قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى: [باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل] ، لقوله تعالى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات:14] ، فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران:19] .
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: