فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1024

مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» . ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ» وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

(الشرح)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الجمعين.

قال الإمام البخاري - رحمه الله: (باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة) .

لأن هناك فرقا بين الإسلام الذي هو بمعنى الاستسلام خوف السبي، أو خوف القتل وبين الإسلام الحقيقي الذي هو بمعنى: الانقياد فيما جاء عن الله ولما جاء عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

البخاري - رحمه الله تعالى - يقول: (باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام) وهو المعنى اللغوي للإسلام (أو الخوف من القتل) أو السبي، فإذا كان الإسلام هكذا فإنه لا ينفع في الآخرة، وهذا إسلام المنافقين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله تلبية لشهواتهم، وتعمية لأمرهم، وتلبيسًا على المسلمين ومخادعة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت