فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1024

عَبْدَ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(الشرح)

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى:

باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, باب بالتنوين, وهو خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم إعراب نظائره, وقد ترجم البخاري رحمه الله تعالى بما جاء من لفظ الحديث, وذلك لبيان أن هذه الخصال, وهذه الأعمال داخلة في مسمى الإيمان, فمن وجدت فيه زاد إيمانه, ومن فقدت منه نقص إيمانه, فأراد بهذه الترجمة الرد على من أخرج الأعمال من مسمى الإيمان, وأراد بذلك أيضًا الرد على من قال: بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص, وقد أجمع الصحابة والتابعون على أن من سلم المسلمون من لسانه ويده فقد زاد إيمانه, وتمثلت فيه حقيقة الإسلام, ونال رضوان الله, وابتعد عن سخطه, وأن من لم يسلم المسلمون من لسانه ويده فجعل يبطش بهذا ويغتاب الآخر, ويكتب بيده ما حرم الله عليه فإنه حينئذ ينقص إيمانه, وقد يذهب بالكلية فدل هذا على أن الإيمان يزيد وينقص, وهذا لا خلاف فيه بين الصحابة والتابعين, وقد تقدم بيان مذهب الخوارج حين يقولون: بأن من ذهب بعض إيمانه ذهب كله, وأن هذا باطل وأنه لا يذهب كل الإيمان إلا إذا فعل ما ينافي أصل الإيمان, وحينئذ يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت