فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1024

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» .

(الشرح)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب: أي الإسلام أفضل, باب تقدم إعراب نظائره مرارا, أي الإسلام أفضل أي استفهامية, وأي لا تدخل إلا على ما يتعدد, فإن قيل: كيف دخلت إذًا على الإسلام؟

فالجواب: أن هناك شيئًا مقدرًا محذوفا تقديره أي ذوي أو أصحاب الإسلام أفضل, وأفضل خبر, وقد عقد الإمام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة ليبين تفاضل أهل الإسلام بالخير, وليبين أن الأعمال من مسمى الإيمان, وأنه إذا ذهب أو إذا ذهبت بعض خصال الإيمان لن يذهب كله, ما لم تكن هذه الخصلة تنافي أصل الإيمان, فالإسلام مراتب متفاوتة وأهله يتفاوتون في الفضل.

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي, وهذا قد وثقه النسائي, وغيره, وقال علي بن المديني رحمه الله تعالى: سعيد بن يحيى أوثق من أبيه, وذكره ضمن رواةٍ الأبناء أوثق من الآباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت