قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه, باب أي هذا باب, وقد تقدم إعراب نظائره مرارا من الإيمان أي من شعب الإيمان وواجباته أن يحب لأخيه أي المسلم ما يحبه لنفسه من الخير سواء كان من الطاعات أو من المباحات فخرج بذلك المحرمات والمكروهات فمن كمال إيمان الرجل وسلامة قلبه ونقاوة فؤاده أن يحب الخير للمسلمين ولا يحسدهم على ما آتاهم الله من فضله, وأكمل شيء في هذا الباب أنم يتمنى لهم من الخير ما يتمناه لنفسه, وهذه مراتب متفاوتة على حسب تفاوت الإيمان في القلوب وكلما كان القلب أقوى إيمانًا كلما عظم هذا الأمر في نفسه, وكلما تمنى الخير للناس, وكلما كثر دغله وكثر خبثه قل هذا في نفسه ولعله يتمنى زوال النعمة عن الغير ناهيك على أن يتمنى لهم ما يتمناه لنفسه, وقد جاء في صحيح مسلم حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تدخلون الدجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا» , يعني إذا أحب أحب له الخير «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم» , وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -"اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى", فإن القلب التقي النقي لا يحسد, أحدًا ولا ... على أحد, الترجمة فيها دلالة واضحة على قول أهل السنة والجماعة بأن الإيمان يزيد وينقص.