الأمر التاسع: نشر سنته بين الأنام, فالإنسان قد يحبه ولكن لا ينشر سنته, من الضروري أن تنشر سنته - صلى الله عليه وسلم - وأن تعلمها إلى من لا يعلمها.
قوله - صلى الله عليه وسلم: «حتى أكون أحب إليه من والده» , قدم الوالد على الولد لأنه ليس لكل أحد ولد, ولكن لا يوجد المرء إلا من أب فيحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من والده, ومن كان له ولد وولده, وفي بعض الروايات قدم الولد على الوالد, وهذا قيل: لمن كان له ولد, وقيل: لأن النفوس تتعلق به أكثر من تعلقها بالوالد وقيل: غير ذلك, ولا يهم, المهم أن تحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب من كل ما ذكر.
قال البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا يعقوب بن إبراهيم, هذا هو القيسي, مولى عبد القيس الدورقي, ثقة, إمام, ولد سنة ست وستين ومائة, ومات سنة اثنتين و خمسين ومائتين, قال: حدثنا ابن علية, هذا هو إسماعيل بن إبراهيم الأسدي مولاهم, وعلية أمه, وكان يغضب من ذلك ولكن اشتهر بهذا فلا مانع من تسميته بهذا الأمر لا من أجل تنقصه, ولا من أجل عيبه, ولكن من أجل التعريف به, إسماعيل بن علية إمام, ثقة, قال غير واحد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة, وقد خرج له الجماعة واتفقوا على جلالته, وتوثيقه, وقد ولي صدقات البصرة والمظالم بخلافة هارون الرشيد فأنكر عليه ذلك عبد الله بن المبارك, وكتب له: يا جاعل العلم له بازيا في رواية جاعل الدين له بازيا يصطاد به أموال المساكين, احتلت للدنيا ولا بذاتها بحيلة تذهب بالدين, فصرت مجنونًا بها بعد ما كانت دواءً للمجانين, أين روايتك في طردها عن ابن عون وابن سيرين,