فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1024

سبع وخمسين, قاله الإمام أحمد, وخليفة بن خياط, وجماعة وقيل: سنة ثمانٍ وخمسين أنها قالت: أول ما بدأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي: الرؤية الصالحة في النوم, الرؤية الصالحة من الرحمن, بخلاف الحلم فإنه من الشيطان, ومن جميل ما ذكر من التعليل أن أول ما بدأ به من الوحي الرؤية الصالحة أنه ليكون ذلك تمهيدًا لتلقي الأمور والحقائق في اليقظة, فكان بدء ذلك في الرؤية الصالحة فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح ليكون هذا تمهيدًا لرؤية الناموس الأكبر الذي هو صاحب السر, الذي له ستمائة جناح, والرؤية كلما كثر صدق صاحبها كلما تحقق وقوعها وتجلت حقائقها, كما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا» , كلما كان المرء أكثر صدقًا في حديثه كلما كانت رؤياه أصدق, فلا يكاد يرى الرؤية إلا وتأتي مثل فلق الصبح والرؤية جزء من ستة وأربعين جزءًا, منها: النبوة, صحيح أن هذا ليس خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كما قاله جماعة من أهل العلم, الصحيح أنه عام, فإن الرؤية جزء وعلم من أعلام النبوة, والنبوة قد انقطعت بوفاة نبينا - صلى الله عليه وسلم - , لكن أعلامها وروابطها لم تنقطع من الرؤية والعلم ونحو ذلك.

تقول عائشة رضي الله عنها: فكان لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح, نحن نعلم أن عائشة ما أدركت ذلك, ولعل هذا قبل أن تولد يعني من المقطوع به أن هذا قبل أن تولد, فلعلها تلقت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت