بالخوف والرعب بحيث يتزمل ويتذكر تزمل التذكر, فقال لخديجة وأخبرها الخبر, في هذا فائدة بل فيه فائدتان بل فيه ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى: فضيلة خديجة حيث عرض عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر رضي الله عنها وأرضاها.
الفائدة الثانية: في عرض الأمور على أهل العلم وأصحاب القول, وذلك للتشاور وإيجاد الحلول للمسائل العلمية والمشاكل الاجتماعية.
الفائدة الثالثة: أن المرء إذا شاور غيره خفف عن نفسه آلام الروعة, وما يعانيه ولو لم يجد حلًا عند صاحبه في هذه اللحظة على الأقل يتسلى بالمشاورة على الأقل الآخر قد يبحث عن حل عند الآخرين فيجد شيء من ذلك كما فعلت خديجة رضي الله عنها, فقال - صلى الله عليه وسلم - لخديجة وأخبرها الخبر:"لقد خشيت على نفسي", قيل: خشي الجنون, وهذا ضعيف, قيل: خشي السحر, وهذا ضعيف أيضًا, قيل: خشي الموت من شدة الرعب والخوف وهذا أصح ما قيل, وقيل غير ذلك ولكن هذا أصح ما قيل في نظري والعلم عند الله,"لقد خشيت على نفسي"فقالت خديجة:"كلا"أي لا تخف فإن من توفرت فيه صفاتك فلا يمكن أن يصله سبل ومن الضروري أن يوفقه الله وأن يحفظه وأن يكله وأن ينصره, وأن يعلي مقامه, وأن يرفع ذكره, وأن يجعل له لسان صدق في الآخرين قالت: كلا والله ما ... كلا والله ما يخزيك الله أبدا, أكدت ذلك بقولها: أبدًا, ... المفيدة للشيء الذي لا نهاية له, وهي استدلت بأمور استقرائية بأن من