فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1024

شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» . قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: «الدِّينَ» .

(الشرح)

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال, أي هذا باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال, وذلك للرد على الجهمية, والماترودية, والكرامية, فإن الإيمان عند الكرامية هو القول, والإيمان عند الجهمية هو التصديق, والإيمان عند الماترودية التصديق والإقرار, وفيها الرد على المرجئة وغلاتهم, فإن المرجئة يقولون: الإيمان قول واعتقاد, ويخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان, وفيها الرد على كل هذه الطوائف حيث يقولون: بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص, وكون الإيمان يزيد هذا محل إجماع, وكون الإيمان ينقص هذا محل إجماع من الصحابة, وخالف في ذلك نفر يسير من أهل العلم, وقد حكي عن مالك التوقف في ذلك, ولا أظنه يصح, فقد ثبت عن مالك في الأسانيد الصحاح أنه يقول بما قال أهل السنة والجماعة بأن الإيمان يزيد وينقص, وهذا هو المحفوظ عنه وهو الثابت, وإن ذهب بعض أصحابه إلى التوقف في ذلك, أو القول بأنه لا ينقص, فهذا غلط مخالف للأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت