فهرس الكتاب
على موسى هو الذي نزل على عيسى وعيسى بعد موسى, فهنا قال: الذي نزل الله على موسى, قيل السبب في هذا: لأن شريحة موسى أكثر أحكامًا من شريعة عيسى, وخص بالذكر لأن شريعة عيسى تابعة لشريعة موسى, ولكن زاد على ذلك عيسى بعض الأحكام, وقيل السبب: لأن الناس أنا ذاك من اليهود والنصارى متفقون على أن هذا الناموس نزل على موسى, لكن لم يتفقوا على نزوله على موسى فإن اليهود ينكرون ذلك, يا ليتني فيها جذعًا, هكذا في بعض النسخ, منصوب على خبر كان المحذوفة يا ليتني فيها أكون جذعًا.
وفي نسخة: يا ليتني فيها جذع, ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك أي يتمنى أن يكون شابًا صغيرًا لأنه حينئذ يستطيع مناصرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والذم عن عرضه ونفسه, والوقوف أمام أعداء الله وأعداء رسوله - صلى الله عليه وسلم - حين يريدون إخراجه وإقصائه, ليس أن يكون حيًا إذ يخرجك قومك يعلم مما قرأ في الكتب أنه معك نبي بمثل هذا إلا وعودي وأخرج من بلده ولكن العاقبة للمتقين, فبادره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مخرجين لهم, فقال: نعم لن يأتي رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي, هذه دلالة واضحة على أن ورقة آمن بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما قال, ولن يغتنجهم شك في ذلك, ما قال: إن كنت كما تقول, أو كنت صادقًا حين عرض له الخبر عرض لأنه يعلم أن ... يبعث نبي, وهذه الصفات التي عرضها الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي من صفات الأنبياء والمرسلين فلهذا قال: لم يأتي رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي, وقد جاء في مسند أحمد