فهرس الكتاب
الشيخ: إيش الدليل أن أقول: السلام عليكم ورحمة الله؟ إذا نفيت القولين فالمعنى لا يبقى إلا قول واحد، إذًا فمن الضروري أن نطالب بالدليل فننظر هل أتى عن استدلال أو عن تجاوز القولين السابقين؟
الطالب: ....
الشيخ: أنه إذا مر على قوم أخلاط يسلم عليهم، الحديث من رواه؟ في البخاري وغيره.
إذًا إذا مر على قوم كفار أو كتب إلى كافر قال: سلام على من اتبع الهدى، وكما قال موسى: السلام على من اتبع الهدى، وكما كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل، وإذا مر على قوم مسلمين يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وإذا مر على قوم أخلاط يسلم على المسلمين، ينوي بهم المسلمين ولكن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، وإن شاء زاد وبركاته.
الخصلة الثالثة: (الإمساك من الإقتار) .
والمقصود بالإقتار: الحاجة، قال الله - عز وجل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر:9] ، الخصاصة الحاجة، أثنى الله - عز وجل - على هؤلاء بكونهم يؤثرون على أنفسهم أي: يبذلون النفع لغيرهم، ويبذلون المال للآخرين، ويبذلون الطعام لإخوانهم من المسلمين مؤثرين بهم إخوانهم على أنفسهم وهذا دليل على كمال الإيمان ولو كان بهم الحاجة إلى هذا المال.