فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1024

جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ».

(الشرح)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى: (بَابٌ: المَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ) باب: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب، وباب بالتنوين.

(المعاصي من أمر الجاهلية) المعاصي مبتدأ والخبر من أمر الجاهلية، المعاصي تشمل الصغائر والكبائر وما فوق ذلك من الكفر والشرك، قال جل وعلا: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء:14] .

غير أن المؤلف - رحمه الله تعالى - يتحدث هنا عن المعاصي التي دون الشرك، وقوله: (من أمر الجاهلية) الجاهلية اسم لما كان قبل البعثة، فهم أهل الجاهلية، ويُطلق هذا الوصف على كل شيء يخالف ما جاء في الكتاب والسنة، ومن كانت فيه خصلة من خصال الجاهلية لا يلزم من ذلك كفره ولا بدعته ولا فسقه، وخصال الجاهلية مراتب:

فمن خصال الجاهلية الشرك، ومن خصال الجاهلية البدع، ومن خصال الجاهلية اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا من دون الله؛ إذًا نفهم من هذا أن خصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت